الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ٢١١

(الثالثة) إذا تزوّج امرأة ثمَّ علم انها كانت زنت فليس له الفسخ و لا الرجوع على الولي بالمهر.

و عندي ان ذلك غير قادح، إذ من المعلوم ان الحلبي إنما يروي عن الإمام (عليه السلام) خاصّة.

و الوجه في وقوع هذا الإضمار في روايات الأصحاب أنّ الحلبي و غيره من الرواة كان إذا أورد عدّة احاديث عن الإمام (عليه السلام) يصرّح أوّلا باسم المروي عنه ثمَّ يرجع الضمير اليه فيقول: و سألته عن كذا، و سألته عن كذا الى ان يستوفي الأحاديث التي رواها، فلمّا نقل من بعده تلك الروايات و فرّقها ذلك الناقل على مقتضى ما أراد اتفق فيها مثل هذا الإضمار، و هو غير قادح قطعا.

و مقتضى الرواية تسلّط المرأة على الفسخ إذا انتسب الزوج إلى قبيلة و بان بخلاف ذلك، و كان الباعث على تزويجه ذلك الانتساب، و العمل بها متجه.

و لو شرط ذلك في نفس العقد و ظهر بخلافه تسلّطت على الفسخ بغير إشكال.

قوله: «الثالثة إذا تزوّج امرأة ثمَّ علم إلخ» إذا تزوج امرأة ثمَّ علم انها كانت زنت أو ثبت ذلك شرعا فللأصحاب أقوال.

(أحدها) انه يفرّق بينهما و لا صداق لها، و هو قول الصدوق في المقنع.

و استدل عليه بقول علي (عليه السلام) في المرأة إذا زنت قبل ان يدخل بها زوجها قال: يفرق بينهما و لا صداق لها، لان الحدث كان من قبلها - و في السند ضعف.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 211 · [الثالثة إذا تزوّج امرأة ثمَّ علم انها كانت زنت]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.