و في رواية، لها الصداق بما استحلّ من فرجها و يرجع به على الولي، و ان شاء تركها.
(و ثانيها) أنّ له الخيار في المحدودة خاصّة، اختاره المفيد و جماعة.
و لم نقف لهم في ذلك على مستند سوى ما في الالتزام بها من الضرر باشتماله على العار.
و يضعّف بأنه قادر على الطلاق، و به يندفع الضرر، مع ان ابن بابويه روى في الصحيح، عن الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) انه قال: انما يردّ النكاح من البرص و الجذام و الجنون و العفل.
و روى الكليني، عن رفاعة بن موسى، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن المحدود و المحدودة هل يردّ من النكاح؟
قال:
لا.
(و ثالثها) انه ليس له الفسخ، و لا الرجوع على الولي بالمهر، اما عدم الفسخ فلانّ ذلك مقتضى العقد اللازم، و اما عدم الرجوع بالمهر فلأن ذلك مقتضى الأصل.
(و رابعها) جواز الرجوع من غير فسخ، اما انتفاء الفسخ، فلما سبق.
و اما الرجوع على الولي بالمهر، فلما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن وهب، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل تزوّج امرأة فعلم بعد ما تزوجها انها كانت قد زنت، قال: ان شاء زوجها يأخذ (أخذ- ئل) الصداق ممّن زوّجها، و لها الصداق بما استحلّ من فرجها، و ان شاء تركها.
و نحوه روى أيضا، عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه، عن أبي عبد اللّٰه
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 212 · [الثالثة إذا تزوّج امرأة ثمَّ علم انها كانت زنت]