(الرابعة) لا يجوز التعريض بالخطبة لذات العدّة الرّجعيّة، و يجوز في غيرها و يحرم التصريح في الحالين.
(عليه السلام).
و الظاهر ان المراد من تركها إبقاءها على حالها من غير طلاق، و يحتمل ان يكون المراد به طلاقها أو فسخ نكاحها.
و في الروايتين تصريح بأنّ للزوج الرجوع على الولي بالمهر و لا بأس بالمصير الى ذلك إذا كان عالما بزناها، لانّه يكون قد غرّه بإخفاء عيب عظيم يوجب تحمله الضرر و يشهد لهذا القول أيضا ما رواه الكليني- في الحسن- عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: سألته عن المرأة تلد من الزنا و لا يعلم بذلك أحد، إلّا وليّها أ يصلح له أن يزوّجها و يسكت على ذلك إذا كان قد رأى منها توبة أو معروفا؟
فقال:
ان لم يذكر ذلك لزوجها ثمَّ علم بعد ذلك فشاء أن يأخذ صداقها من وليّها بما دلّس عليه، كان له ذلك على وليّها و كان الصداق الذي أخذت لها لا سبيل عليها فيه بما استحلّ من فرجها، و ان شاء زوجها أن يمسكها فلا بأس.
قوله: «(الرابعة) لا يجوز التعريض إلخ» اما انه لا يجوز التعريف بالخطبة لذات العدّة الرجعيّة من غير الزوج، فظاهر، لأن المعتدّة رجعيّة زوجة فيتعلّق بها ما يتعلّق بالزوجة، و من جملة ذلك تحريم خطبتها تعريضا و تصريحا بواسطة و غيرها من غير خلاف في ذلك بين العلماء.
و اما جواز التعريض للمعتدّة في العدّة البائنة دون التصريح لها بذلك فقيل: إنه موضع وفاق أيضا.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 213 · [الرابعة لا يجوز التعريض بالخطبة لذات العدّة الرّجعيّة]