الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ٢١٤

و يدلّ عليه قوله تعالى وَ لٰا جُنٰاحَ عَلَيْكُمْ فِيمٰا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسٰاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللّٰهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ، وَ لٰكِنْ لٰا تُوٰاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلّٰا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً.

و تقدير الكلام: علم اللّٰه انكم ستذكرونهن فاذكروهن و لكن لا تواعدوهن سرّا و السر وقع كناية عن الوطء، لأنه ممّا يسرّ به و معناه لا تواعدوهن جماعا الّا ان تقولوا قولا معروفا، و القول المعروف هو التعريض كما ورد في أخبارنا.

و التعريض هو الإتيان بلفظ يحتمل الرغبة في النكاح و غيرها، مثل ان يقول لها: انّك لجميلة، أو من غرضي أن أتزوّج، أو عسى اللّٰه أن ييسر لي امرأة صالحة و نحو ذلك من الكلام الموهم انه يريد نكاحها حتى تحبس نفسها عليه ان رغبت فيه و لا يصرّح بالنكاح.

و الفرق بينه و بين الكناية ان الكناية عبارة عن ان يذكر الشيء بغير لفظ الموضوع له كقولك طويل النجاد لطويل القامة، و كثير الرماد للمضياف، و التعريض ان يذكر شيئا يدلّ به على شيء لم يذكره كقول المحتاج للمحتاج إليه: جئتك لا سلّم عليك.

و روى عبد الرحمن بن سليمان، عن خالته، قالت دخل على أبو جعفر محمّد بن علي (عليهما السلام) و انا في عدّتي فقال: قد علمت قرابتي من رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) و حقّ جدّي علي و قدمي في الإسلام، فقلت له غفر اللّٰه لك أ تخطبني في عدّتي و أنت يؤخذ عنك؟

فقال:

أو قد فعلت، انما أخبرتك بقرابتي من رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) و موضعي قد دخل رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) على أمّ سلمة و كانت عند ابن عمّها أبي سلمة فتوفي عنها فلم يزل يذكر لها منزلته من اللّٰه و هو

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 214 · [الرابعة لا يجوز التعريض بالخطبة لذات العدّة الرّجعيّة]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.