(السادسة) نكاح الشغار باطل، و هو ان تتزوج امرأتان برجلين، على أن مهر كل واحدة نكاح الأخرى.
و كذا لو لم يوجد اجابة و لا ردّ مع احتمال الكراهة أو التحريم هنا لتناول النهي الوارد عن الخطبة بعد الخطبة لهذه الصورة.
و لو أقدم ذلك الغير على الخطبة في موضع النهي و عقد صحّ العقد لعدم تعلّق النهي به لو ثبت اقتضاؤه الفساد.
قوله: «(السادسة) نكاح الشغار باطل إلخ» قال الجوهري: الشغار بكسر الشين نكاح كان في الجاهلية، و هو ان يقول الرجل لآخر: زوّجني ابنتك أو أختك على ان أزوّجك أختي أو ابنتي على أنّ صداق كل واحدة منهما بضع الأخرى، و قريب منه في القاموس.
قيل: و هو مأخوذ من الشغر و هو رفع احدى الرجلين إمّا لان النكاح يفضي الى ذلك- و منه قول زياد- لبنت معاوية الّتي كانت عند ابنه فافتخرت يوما عليه و تطاولت فشكاها إلى أبيه فدخل عليها بالدّرة و يضربها و يقول لها:- أ شغرا و فخرا- أو لأنه يتضمّن رفع المهر، أو من قوله: شغر البلد، إذا خلا من القاضي و السلطان، لخلوّه من المهر.
و هذا النكاح باطل بإجماع العلماء، و الاخبار الواردة ببطلانه مستفيضة.
(منها) ما رواه الكليني، عن غياث (عمار- يب) بن إبراهيم، قال: سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول: لا جلب و لا جنب، و لا شغار في الإسلام، و الشغار ان يزوّج الرجل ابنته أو أخته و يتزوج هو ابنة المتزوّج أو أخته و لا يكون بينهما مهر غير تزويج هذا بهذا و هذا بهذا.
و الجلب محرّكة له معان، منها ان ينزل العامل موضعا ثمَّ يرسل من يجلب
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 216 · [السادسة نكاح الشغار]