و تكره الزانية قبل ان تتوب.
ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن زرارة، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: ما أحبّ للرجل المسلم أن يتزوّج ضرّة كانت لامّه مع غير أبيه.
و خصّ المصنف في الشرائع الكراهة بمن كانت ضرّة لامّه قبل أبيه و لا وجه له، فإن الرواية شاملة للمتقدمة و المتأخرة.
قوله: «و تكره الزانية قبل ان تتوب» هذا هو المشهور بين الأصحاب.
و استدلّوا عليه بما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن زرارة، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: سألته عن قول اللّٰه عزّ و جلّ الزّٰانِي لٰا يَنْكِحُ إِلّٰا زٰانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً، وَ الزّٰانِيَةُ لٰا يَنْكِحُهٰا إِلّٰا زٰانٍ أَوْ مُشْرِكٌ؟
قال هنّ نساء مشهورات بالزنا، و رجال مشهورون بالزنا قد شهّروا بالزنا و عرفوا به، و الناس اليوم بتلك المنزلة، من أقيم عليه حدّ الزنا أو شهّر بالزنا لم ينبغ لأحد ان يناكحه حتى تعرف منه توبة.
و لظ (لم ينبغ) ظاهر في الكراهة.
و أورد عليه ان لفظ (لم ينبغ) و ان كان ظاهرا في الكراهة، لكن قوله تعالى وَ حُرِّمَ ذٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ صريح في التحريم فيجب حمل (لم ينبغ) عليه.
و يمكن دفعه بمنع الصراحة فان المشار إليه (ذلك) يحتمل كونه الزنا لا النكاح.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 219 · [السابعة يكره العقد على القابلة المربّية و بنتها]