و رووا أنّ النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) أمر بها في حجّة الوداع.
و اللازم من ذلك ان تكون قد نسخت مرّتين، و لا قائل به.
و روى مسلم في صحيح بإسناده إلى عطا، قال قدم جابر بن عبد اللّٰه معتمرا فجئناه في منزله فسأله القوم عن أشياء ثمَّ ذكروا المتعة، فقال: نعم استمتعنا على عهد رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) و أبي بكر، و عمر.
و هو صريح في بقاء شرعيّتها بعد موت النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) من غير نسخ.
و يؤيّده الرواية المشهورة، عن عمر بن الفريقين انه قال: متعتان كانتا على عهد رسول اللّٰه ( (صلّى اللّٰه عليه و آله) ) حلالا أنا أنهى عنهما و أعاقب عليهما.
و لو كان النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله) نهى عنهما لكان استناد النهي إليه أولى و أبلغ في الزّجر.
و في صحيح الترمذي: ان رجلا من أهل الشام سأل ابن عمر، عن متعة النساء فقال: هي حلال، فقال: ان أباك قد نهى عنها، فقال ابن عمر: أرأيت ان كان أبي نهى عنها و صنعها (فعلها- خ ل) رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) أ فتترك السنّة و تتبع قول أبي؟
و روى شعبة، عن الحكم بن عتيبة (عيينة- خ ل) و هو من
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 222 · [القسم الثاني في النكاح المنقطع]