و ان يسألها عن حالها مع التهمة و ليس شرطا.
قوله: «و ان يسألها عن حالها مع التهمة و ليس شرطا» اما استحباب سؤالها عن حالها، فيدل عليه ما رواه الكليني- في الصحيح- عن أبي مريم، عن أبي جعفر (عليه السلام) انه سئل عن المتعة، فقال: ان المتعة، اليوم ليست كما كانت قبل اليوم انهنّ كنّ يومئذ يؤمن، و اليوم لا يؤمن، فاسألوا عن حالها و قد تضمّنت الرواية الأمر بالسؤال عنهنّ، و هو غير سؤالهنّ فكان التعبير بذلك أولى.
و اما ان ذلك ليس شرطا فيدل عليه روايات: (منها) ما رواه الشيخ- في الحسن- عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، و محمّد بن الحسن الأشعري، عن محمّد بن عبد اللّٰه الأشعري- و هو مشترك- قال: قلت للرضا (عليه السلام): الرجل يتزوج المرأة فيقع في قلبه ان لها زوجا، قال: و ما عليه؟
أ رأيت لو سألها البيّنة كان يجد من يشهد بانّ (ان- خ) ليس لها زوج؟.
و يدل على ان المرأة مصدّقة على نفسها، ما رواه الكليني- في الصحيح- عن فضالة، عن ميسر، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): ألقى المرأة بالفلاة التي ليس فهيأ أحد، فأقول لها: أ لك زوج؟
فتقول:
لا، فأتزوّجها؟
قال:
نعم هي المصدّقة على نفسها.
و عن ابان بن تغلب قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): انّي أكون في بعض الطرقات فأرى المرأة الحسناء و لا آمن ان تكون ذات بعل أو من العواهر قال: ليس هذا عليك و انما عليك ان تصدّقها في نفسها.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 226 · [الثاني الزوجة]