و يكره بالزانية و ليس شرطا.
قوله: «و يكره بالزانية و ليس شرطا» ما اختاره المصنف (رحمه اللّٰه) من كراهة التمتع بالزانية أشهر القولين في المسألة و أظهرهما.
و منع الصدوق في المقنع من التمتع بها، و قال ابن البرّاج: و لا يعقد على فاجرة إلّا إذا منعها من الفجور، و الأصحّ الأوّل.
و تشتدّ الكراهة في المشهورة بالزنا، بل قد تقدّم أنّ الأقرب تحريمه في الدائم.
و روى محمّد بن الفضيل، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن المرأة الحسناء الفاجرة هل تحبّ للرجل ان يتمتع (يستمتع) بها (منها- خ) يوما أو أكثر؟
فقال:
إذا كانت مشهورة بالزنا فلا يتمتّع بها (منها- خ ل) و لا ينكحها.
و هي ضعيفة السند باشتراك راويها بين الثقة و غيره.
و في مقابلها رواية أخرى دالّة على خلاف ذلك، رواها الشيخ- في زيادات التهذيب- عن الحسن بن محبوب، عن إسحاق بن جرير- و قال النجاشي إنّه ثقة، و جعله الشيخ في الفهرست من أصحاب الأصول، لكن قال العلّامة في الخلاصة إنه كان واقفيّا- قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): إنّ عندنا بالكوفة امرأة معروفة بالفجور (ا- خ) أ يحلّ أن أتزوّجها متعة؟
قال:
فقال: رفعت راية؟
قلت:
لا، لو رفعت راية أخذها السلطان، قال: فقال: نعم تزوّجها متعة، قال: ثمَّ أصغى الى بعض مواليه فأسرّ إليه شيئا فدخل قلبي من ذلك شيء، قال: فلقيت مولاه فقلت له: أي شيء كان قال لك أبو عبد اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) ؟
قال:
فقال لي ليس هو شيء تكرهه، فقلت: فأخبرني به، قال: فقال: انما قال لي: و لو رفعت راية ما كان
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 227 · [الثاني الزوجة]