و ان يستمتع ببكر ليس لها أب.
عليه في تزويجها شيء إنما يخرجها من حرام الى حلال.
و قول المصنف: «و ليس ذلك شرطا» يمكن ان يكون المراد به أنه ليس خلوّها من الزنا شرطا، و هو بعيد.
و قال في الشرائع: و يكره ان تكون زانية، فإن فعل فليمنعها من الفجور و ليس شرطا.
و الظاهر أنّ ذلك مراد المصنف هنا و ان العبارة سقط منها شيء.
و لا ريب في وجوب منعها من الفجور من باب النهي عن المنكر، لكن ليس ذلك شرطا في جوائز تزويجها و لا وطئها، للأصل و الإطلاقات.
قوله: «و إن يستمتع ببكر إلخ» ربما ظهر من تخصيص البكر بمن ليس لها أب، عدم الكراهة إذا كان لها أب، مع ان الرواية الواردة بالكراهة مطلقة.
و هي صحيحة حفص بن البختري، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في الرجل يتزوج البكر متعة؟
قال:
يكره، للعيب على أهلها.
و الأجود اعتبار إذن الأب في التمتع بالبكر، لصحيحة أبي مريم، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: العذراء التي لها أب لا تتزوج متعة إلّا بإذن أبيها.
و صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الرضا (عليه السلام)، قال: البكر لا تتزوّج متعة إلّا بإذن أبيها.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 228 · [الثاني الزوجة]