فان فعل فلا يفتضّها و ليس محرّما.
و لا حصر في عددهنّ.
و يحرم أن يستمتع أمة على حرّة إلّا بإذنها.
و النهي حقيقة في التحريم، و حمله على الكراهة يتوقف على وجود المعارض و هو منتف.
نعم روى الشيخ و ابن بابويه، عن محمّد بن مسلم، قال: سألته عن الجارية تمتع منها (بها- خ) الرجل؟
قال:
نعم الّا ان تكون صبيّة تخدع، قلت: أصلحك اللّٰه و كم الحدّ الذي إذا بلغته لم تخدع، قال: ابنة (بنت- خ ل) عشر سنين.
و هي مع ضعف سندها محمولة على غير ذات الأب، جمعا بين الأخبار.
و اما كراهة افتضاض البكر إذا تمتع لها، فيدل عليه ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن زياد بن أبي الحلال، قال: سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول: لا بأس بأن يتمتع بالبكر ما لم يفض إليها كراهة (كراهية- ئل) العيب على أهلها.
قوله: «و لا حصر في عددهنّ» هذا هو المعروف من مذهب الأصحاب، و عليه دلت الأخبار و قد تقدم الكلام في ذلك.
قوله: «و يحرم ان يستمتع امة على حرة إلا بإذنها» هذا هو المعتمد و يدل عليه صريحا، ما رواه الكليني- في الصحيح- عن محمّد بن إسماعيل، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) هل للرجل ان يتمتع من المملوكة بإذن أهلها و له امرأة حرّة؟
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 229 · [الثاني الزوجة]