تزوج امرأة متعة فعلم (وثب- ئل- كا) بها أهلها فزوّجوها من رجل في العلانية و هي امرأة صدق، قال: لا تمكّن زوجها من نفسها حتى تنقضي عدّتها و شرطها، قلت: ان كان شرطها سنة و لا يصبر لها زوجها؟
قال:
فليتقّ اللّٰه زوجها و ليتصدّق عليها بما يقوله الحديث.
و قد روى الكليني نحو ذلك عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام).
و روى أيضا، عن ابان بن تغلب، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): جعلت فداك، الرجل يتزوّج المرأة متعة فيتزوّجها على شهر، ثمَّ انها تقع في قلبه، فيحبّ أن يكون شرطه أكثر من شهر، فهل يجوز ان يزيدها في أجرها، و يزداد في الأيّام قبل ان تنقضي أيّامه التي شرط عليها؟
فقال:
لا يجوز شرطان في شرط، قلت: كيف يصنع؟
قال:
يتصدّق عليها بما بقي من الأيام ثمَّ يستأنف شرطا جديدا.
و هذه الروايات مع استفاضتها، و اعتبار أسانيدها و سلامتها من المعارض مؤيّدة بعمل الأصحاب بمضمونها، بل بإجماعهم المنقول على ذلك فيتعيّن العمل بها.
و بذلك يندفع ما ذكره الشارح (قدّس سرّه) من أنّه قد يشكّ في جواز هذه الهبة من حيث تجدد الحقّ شيئا فشيئا، و الثابت في الذمة حال البراءة ليس هو الحق المتجدد.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 233 · [الثالثة المهر]