و لو بان فساد العقد فلا مهر ان لم يدخل.
و لو دخل فلها ما أخذت و تمنع ما بقي.
قال:
قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): أتزوّج المرأة شهرا فتريد منّي المهر كملا و أتخوّف أن تخلفني، فقال: يجوز ان تحبس ما قدرت عليه، فانّ هي أخلفتك فخذ منها بقدر ما تخلفك.
و في الموثق، عن إسحاق بن عمّار، قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام): الرجل يتزوج المرأة متعة فتشترط له ان تأتيه كلّ يوم حتّى توفّيه شرطه، أو تشترط أيّاما معلومة تأتيه فيها فتغدر به فلا تأتيه على ما شرطه عليها، فهل يصلح له ان يحاسبها على ما لم تأته من الأيّام فيحبس عنها من مهرها بحساب ذلك؟
قال:
نعم ينظر ما قطعت من الشرط فيحبس عنها من مهرها بمقدار ما لم تف له به ما خلا أيّام الطمث فإنها لها و لا يكون عليها الّا ما حلّ لزوجها (ما أحل له فرجها- ئل- كا) و يستفاد من روايتي عمر بن حنظلة و إسحاق بن عمّار استثناء أيام الطمث.
و في استثناء غيرها من أيام الاعذار كأيّام المرض و الحبس وجهان من المشاركة في المعنى، و كون ذلك على خلاف الأصل فيقتصر فيه على مورد النصّ، اما الموت فلا يسقط بسببه شيء.
قوله: «و لو بان فساد العقد فلا مهر إلخ» إذا تبيّن فساد عقد المتعة، فإن كان قبل الدخول فلا شيء لها، فان كان قد دفع إليها المهر أو بعضه استعاده منها، و هذا موضع وفاق.
و ان كان بعد الدخول فقد اختلف الأصحاب في حكمه على أقوال.
(أحدها) أن لها ما أخذت و لا يلزمه ان يعطيها ما بقي، اختاره المفيد في المقنعة
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 236 · [الثالثة المهر]