و الوجه أنها تستوفي مع جهالتها، و يستعاد منها مع علمها.
و الشيخ في النهاية و لم يفرّق بين ان تكون عالمة أو جاهلة.
و استدل عليه في التهذيب بما رواه- في الحسن- عن حفص بن البختري عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: إذا بقي عليه شيء من المهر و علم ان لها زوجا، فما أخذته فلها بما استحلّ من فرجها و يحبس عنها (عليها- ئل) ما بقي عنده.
و إطلاق الرواية يقتضي عدم الفرق بين ان تكون المرأة عالمة أو جاهلة بان تعتقد خلوّها من الزوج بطلاق أو موت ثمَّ يظهر خلافه، و لا بين ان يكون المدفوع إليها قليلا أو كثيرا، بقدر ما مضى من المدّة أو أقل و أكثر.
و يشكل بأنّها إذا كانت عالمة تكون بغيا، و لا مهر لبغي.
و في رواية علي بن أحمد بن أشيم، قال: كتب إليه الريّان بن شبيب يعني أبا الحسن (عليه السلام): الرجل يتزوّج المرأة متعة بمهر إلى أجل معلوم و أعطاها بعض مهرها و أخّرته بالباقي ثمَّ دخل بها و علم بعد دخوله بها قبل ان يوفّيها باقي مهرها أنّها (انما- كا) زوّجته نفسها و لها زوج مقيم معها أ يجوز لها حبس باقي مهرها أم لا يجوز؟
فكتب: لا يعطيها شيئا لأنها عصت اللّٰه عزّ و جلّ.
و الأجود حمل الرواية الأولى على حالة الجهل و يرجع في غير مورد الرواية إلى القواعد المقررة، و مقتضاها عدم استحقاق شيء مع العلم و استحقاق مهر المثل مع الجهل، و لو أطرحت الرواية- لعدم وصولها الى حدّ الصحّة- لتعيّن المصير الى ذلك مطلق.
(و ثانيها) انها ان كانت عالمة فلا شيء لها، و ان كانت جاهلة فلها مجموع المسمّى اختاره المصنف و جماعة.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 237 · [الثالثة المهر]