الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ٢٣٨

و لو قيل بمهر المثل مع الدخول و جهلها كان حسنا.

و يشكل بان المسمّى انما يلزم بالعقد الصحيح لا بالفاسد، و مجرد التراضي بذلك لا يقتضي لزومه.

(و ثالثها) أنه لا شيء لها مع العلم و لها مهر المثل مع الجهل، و هو جيّد بتقدير إطراح الرواية.

و هل المراد بمهر المثل مهر المثل لتلك المدّة أو مهر المثل لنكاح الدائم؟

قولان أظهرهما الأوّل، و قيل بالثاني لأن ذلك قيمة البضع عند وطء الشبهة، و سيجيء الكلام في ذلك ان شاء اللّٰه تعالى.

(و رابعها) انه لا شيء لها مع العلم، و مع الجهل يلزمه أقل الأمرين من المسمّى و مهر المثل، لأن مهر المثل ان كان أقلّ فهو عوض البضع حيث تبيّن بطلان العقد و ان كان المسمّى هو الأقل فقد قدمت على ان تستحق غيره.

و يشكل بان المسمّى انما رضيت به على وجه مخصوص و هو كونها زوجة فلا يلزم الرضا به على تقدير فساد العقد.

قال جدّي (قدّس سرّه) في المسالك:

و لا بأس بهذا القول لو قال به احد ممن يعتدّ به من الفقهاء بحيث لا يخرق الإجماع ان اعتبر في الأقوال الحادثة مثل هذا كما هو المشهور.

و أقول: إنّ إحداث القول في المسألة انما يمنع منه إذا كان قد انعقد الإجماع البسيط أو المركب على خلافه لاقتضائه الخروج عن قول الإمام (عليه السلام) لدخول قوله في أقوال المجمعين كما هو المقرر، و هذا انما يتحقّق إذا نقل الإجماع في المسألة.

امّا إذا وجد منّا فيها قول أو أقوال و لم ينقل عليها الإجماع، و لا ظهر المخالف، فان ذلك لا يكون إجماعا و لا يقتضي المنع من إحداث قول مخالف له و ان لم يعلم وجود قائل به.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 238 · [الثالثة المهر]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.