(الرابع) الأجل و هو شرط في العقد.
و يتقدر بتراضيهما كاليوم و السنة و الشهر و لا بدّ من تعيينه.
الذي علم فيه دخول قول المعصوم (عليه السلام) في أقوال المجمعين.
و من تتبّع كلام الأصحاب و ما وقع لهم في نقل الإجماع من الاختلاف و الاضطراب خصوصا ما وقع في كلام الشيخ و المرتضى من دعوى كل منهما للإجماع على نقيض ما ادّعاه عليه الآخر في عدّة مسائل، و دعوى الشيخ الإجماع في مسائل كثيرة و إفتائه بخلاف ذلك في موضع آخر، ظهر له انهم لا يريدون بالإجماع ذلك المعنى، و انما يريدون به المشهور بين الطائفة أو غير ذلك ممّا لم تثبت حجيّته، و اللّٰه أعلم.
قوله: «الرابع، الأجل و هو شرط في العقد» أجمع الأصحاب على أن ذكر الأجل شرط في صحّة نكاح المتعة، و قد تقدم من الأخبار ما يدل عليه.
و لا يتقدر في القلّة و الكثرة بقدر، بل بما تراضيا عليه و ان بلغ في جانب الكثرة إلى حدّ يقضي العادة بعدم بلوغها اليه و في جانب القلة إلى حدّ لا يمكن الجماع فيه، لأن غاية العقد لا تنحصر في ذلك.
و نقل عن ابن حمزة انه قدّر الأقل بما بين طلوع الشمس و نصف النهار.
و لعلّه أراد التمثيل لا الحصر.
و لا بد ان يكون محروسا من الزيادة و النقصان كغيره من الأجل (الآجال- خ) و يدلّ عليه ما رواه الكليني- في الصحيح- عن محمّد بن إسماعيل، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، قال: قلت له: الرجل يتزوّج المرأة متعة سنة أو أقل و أكثر؟
قال:
إذا كان شيء معلوم (شيئا معلوما- ئل) إلى أجل معلوم، قلت: و تبين بغير طلاق؟
قال:
نعم.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 239 · [الرابع الأجل]