(و ثانيها) عكسه، و هو انه لا توارث فيه من الجانبين، سواء شرطا في العقد، التوارث أو عدمه، أو لم يشترطا شيئا منهما، ذهب إليه جماعة منهم أبو الصلاح، و العلّامة، و أكثر المتأخرين تمسّكا بأصالة عدمه.
و بما رواه الشيخ، عن سعيد بن يسار، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: سألته عن الرّجل يتزوّج المرأة متعة و لم يشترط الميراث، قال: ليس بينهما ميراث اشترط أو لم يشترط.
و عن عبد اللّٰه بن عمرو، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن المتعة فقلت: ما حدّها؟
فقال:
من حدودها ان لا ترثك و لا ترثها.
فجعل (عليه السلام) نفي التوارث من حدود المتعة و مقتضياتها فوجب ان لا يحصل بها توارث مطلقا.
و يتوجه على هذا الاستدلال أن الأصل يخرج عنه لدليل (للدليل- خ)، و سيجيء ما فيه.
و الروايتان قاصرتا السند، أما الثانية، فبأنّ راويها- و هو عبد اللّٰه بن عمرو- غير مذكور في كتب الرجال، و انما الموجود فيها عبد اللّٰه بن عمر الخيّاط (الحناط- خ)، و قال النجاشي: انه كوفيّ ثقة، و لعله هو الراوي فتكون الرواية صحيحة، لأن طريقها الى عبد اللّٰه بن عمرو صحيح.
و يبقى فيها من حيث المتن أن أقصى ما يدلّ عليه سقوط التوارث مع الإطلاق أو اشتراط عدمه، لا مع اشتراط ثبوته، فلا يعارض ما دلّ على ثبوت
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 252 · [الخامسة لا يثبت بالمتعة ميراث]