و يدل عليه روايات: (منها) ما رواه الكليني- في الصحيح- عن معاوية بن وهب، قال: جاء رجل الى أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) فقال: انّي كنت مملوكا لقوم و انّي تزوّجت امرأة حرّة بغير إذن مواليّ ثمَّ أعتقوني بعد ذلك، فأجدّد نكاحي إيّاها حين أعتقت؟
فقال له:
أ كانوا علموا (عالمين- كا) أنك تزوّجت امرأة و أنت مملوك لهم؟
فقال:
نعم و سكتوا عنّي و لم يعيّروا (يغيروا- يب ئل) عليّ، قال: فقال (له- يب): سكوتهم عنك بعد علمهم إقرار منهم أثبت على نكاحك الأوّل.
و في الصحيح، عن معاوية بن وهب- أيضا- عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) انه قال: في رجل كاتب على نفسه الى أن قال: قيل: فانّ سيّده علم بنكاحه و لم يقل شيئا، فقال: إذا صمت حين يعلم ذلك فقد أقرّ.
و ما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن ابان بن عثمان ان رجلا يقال له: ابن زياد الطائي، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): انى كنت رجلا مملوكا فتزوجت بغير إذن مولاي ثمَّ أعتقني اللّٰه بعد ما جدّد النكاح؟
فقال:
كانوا علموا انك تزوّجت؟
قلت:
نعم قد علموا و سكتوا و لم يقولوا لي شيئا فقال: ذاك إقرار منهم، أنت على مكانك الأوّل.
و المراد بابن زياد الطائي، الحسن بن زياد كما وقع التصريح به في التهذيب فإنه روى عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابان، عن الحسن بن زياد الطائي، و نقل الحديث.
و الظاهر ان الحسن زياد هذا هو العطّار و هو ثقة، فتكون الرواية صحيحة بالطريقين، و قد ظهر بذلك رجحان هذا القول.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 262 · [امّا العقد]