الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ٢٦٥

و إذا كان أحد الأبوين حرّا فالولد حرّ.

على فوات الولد على هذا التقدير.

و يشكل الحكم أيضا لو اشترك أحدهما بين اثنين فاذن مولى المختص و أحد المشتركين دون الآخر أو تعدد كلّ منهما، فإنه خارج عن محلّ الفتوى و النصّ المدّعى فيحتمل كونه كذلك فيختص الولد بمن لم يأذن اتحد أم تعدّد، و يحتمل اشتراكه بين الجميع حيث لا نصّ.

و نقل عن أبي الصلاح انه جعل الولد لمولى الأمة مطلقا الّا ان يشترطه مولى العبد أو بعضه فيكون له بحسب شرطه.

و المسألة قويّة الإشكال، فإنا لم نقف فيها على نص وارد، و الإجماع مفقود، و اللّٰه تعالى أعلم بحقائق الحال.

و ممّا حررناه يعلم ان قول المصنف: (و ولد المملوكين رقّ لمولاهما) انما يتمّ إذا كان مأذونين في النكاح أو وقع بغير إذنهما و كان الاولى ذكر حكم ما إذا تزوّجا بإذن الموليين أوّلا ثمَّ يتبعها بحكم ما إذا تزوجا بغير إذنهما كما فعل في الشرائع.

فإنه قال: إذا تزوج عبد بامة لغير مولاه، فان اذن الموليان فالولد لهما و كذا لو لم يأذنا، و لو اذن أحدهما كان الولد لمن يأذن، و لو زنا بامة غير مولاه كان الولد لمولى الأمة.

و هذه العبارة جيّدة و انما الكلام في دليل هذه الأحكام.

قوله: «و إذا كان أحد الأبوين حرّا فالولد حرّ» إذا كان احد الزوجين حرّا و الآخر مملوكا فالمشهور بين الأصحاب ان الولد يكون حرّا تبعا للحرّ من الأبوين، سواء كان الحرّ، الأب أم الأم، لأنّ الأصل في الأنساب الحريّة إلّا ما خرج بدليل.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 265 · [امّا العقد]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.