جاهلين أو بالتفريق فالصور أربع.
(الاولى) ان يكونا عالمين بالتحريم فالوطء زنا، فيثبت عليهما الحدّ و يكون الولد رقا لمولى الأمة، و في ثبوت المهر للمولى قولان: (أحدهما) و به قطع المصنف في الشرائع عدمه لأنّها زانية فتكون بغيّا و قد روى عن النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله) انه قال: لا مهر لبغيّ.
و في السند و الدلالة نظر.
و الأجود الاستدلال عليه بالأصل و عدم ثبوت كون البضع مضمونا على هذا الوجه، فان ماليته ليست على نهج الأموال الصرفة ليكون مطلق الانتفاع به موجبا للعوض، و انما يستحق العوض به على وجه مخصوص كما في الوطء مع الشبهة.
و إذا لم يثبت كون الوطء هذا ممّا يوجب العوض كان منفيّا بالأصل (و الثاني) ثبوت المهر للمولى، و هو الّذي يقتضيه إطلاق عبارة الكتاب لان البضع ملكه فلا يؤثر علمها في سقوط حقّه.
و يمكن الاستدلال عليه أيضا بصحيحة الفضيل بن يسار، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) حيث قال فيها: قلت: أ رأيت ان أحلّ له ما دون الفرج فغلبته لشهوة فافتضّها (فاقتضها- ئل)؟
قال:
لا ينبغي له ذلك، قلت: فان فعل أ يكون زانيا؟
قال:
لا و لكن يكون خائنا و يغرم لصاحبها عشر قيمتها ان كانت بكرا و ان لم تكن فنصف عشر قيمتها.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 269 · [امّا العقد]