فان ثبوت العوض هنا يقتضي ثبوته في الزنا المحض بطريق أولى.
(الثانية) ان يكونا جاهلين بالتحريم فلا حدّ على أحدهما للشبهة و عليه المهر و هو اما المسمّى أو مهر المثل أو العشر أو نصفه.
و هذا أقوى لصحيحة الفضيل المتقدمة.
و قوله (عليه السلام) في صحيحة الوليد بن الصبيح في الرجل إذا تزوّج امرأة حرّة فوجدها أمة قد دلّست نفسها له: فلمواليها عليه عشر قيمتها ان كانت بكرا، و إن كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها بما استحلّ من فرجها.
و ان أتت بولد كان حرّا تابعا لأبيه، و على الأب قيمته للمولى لأنه نماء ملكه.
و يعتبر القيمة يوم سقوطه حيّا، لأنه وقت الحكم عليه بالماليّة لو كان رقا، و لو سقط ميّتا فلا شيء له، لأنه لا قيمة للميّت و في حال كونه جنينا لا ينفرد بالتقويم.
(الثالثة) ان يكون الحرّ عالما و الأمة جاهلة، فالحدّ عليه و ينتفي عنه الولد، لأنه عاهر له الحجر و يثبت عليه مهر المثل، و العقر لمولاها كما سبق، و الولد رقّ له.
(الرابعة) عكسه بان يكون الحرّ جاهلا و الأمة عالمة فيسقط عنه الحدّ دون العقر.
و احتمل بعضهم سقوطه أيضا، لأنها مع العلم بغي و لا مهر لبغيّ.
و قد عرفت ضعفه و يلحقه الولد و عليه قيمته يوم سقط حيّا كما تقدم.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 270 · [امّا العقد]