و كذا لو ادعت الحريّة فتزوجها على ذلك و في رواية يلزمه بالوطء عشر القيمة ان كانت بكرا، و نصف العشر ان كانت ثيّبا.
هذا كلّه إذا لم يجز المولى العقد، و لو اجازه بعد الوطء بنى على أنّ الإجازة هل هي كاشفة عن صحّة العقد من حينه أم مصحّحة له من حينها؟
فعلى الأوّل يلحق به الولد و ان كان عالما حال الوطء بالتحريم و يسقط عنه الحدّ و ان كان الوطء محرّما لانكشاف كونها زوجة حال الوطء و يلزمه المسمّى.
و على الثاني تنتفي الأحكام السابقة، لأنها حين الوطء لم تكن زوجة ظاهرا، و لا في نفس الأمر، و انما كان قد حصل جزء السبب المبيع و لم يتمّ الّا بعد الوطء فكان كما لو لم يكن هناك عقد، أصلا، و الأصحّ الثاني و قد تقدم الكلام في ذلك.
قوله: «و كذا لو ادّعت الحرّية فتزوجها على ذلك إلخ» المراد أن الأمة إذا ادّعت الحرّية فتزوّجها رجل على انها حرّة سقط عن الزوج، الحدّ دون المهر و لحق به الولد و كان عليه قيمته يوم سقط حيّا، و انما يتمّ ذلك إذا ادعت كونها حرّة الأصل و لم يكن الزوج عالما بحالها أو ادعت العتق فظهر للزوج قرائن أثمرت الظن بصدقها فتوهم الحلّ بذلك أو توهّم الحلّ بمجرد دعواها الحرّية.
أمّا إذا كان عالما بفساد دعواها أو بعدم الالتفات الى قولها بدون البيّنة أو الشياع أو الخبر المحفوف بالقرائن المفيدة للعلم كما هو الظاهر، فإنه يكون زانيا و يثبت عليه الحدّ و ينتفي عنه الولد.
و بالجملة، فما تقدم من التفصيل في المسألة السابقة آت هنا بعينه، و انما أفردها الأصحاب بالذكر لورود بعض النصوص بحكمها على الخصوص كما ستقف عليه.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 271 · [امّا العقد]