وجوب السعي على الأب في قيمة الأولاد إذا كان معسرا، مذهب الشيخ و جماعة و لم نقف له على مستند سوى رواية سماعة المتضمنة لهذا الحكم، و لأنه إذا أبى يفديهم الامام و قد جزم المصنف بالحكم الأول، و أسند الثاني إلى قائله، و حكم بضعف مستنده.
و هو غير جيد.
و الرواية المذكورة رواها الشيخ، عن سماعة، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن مملوكة أتت قوما و زعمت أنها حرّة فتزوّجها رجل منهم، فأولدها (و أولدها- خ) ولدا، ثمَّ ان مولاها أتاهم فأقام عندهم البيّنة أنها مملوكته و أقرّت الجارية بذلك، فقال: تدفع الى مولاها هي و ولدها، و على مولاها ان يدفع ولدها إلى أبيه بقيمته يوم يصير اليه، قلت: فان لم يكن لأبيه ما يأخذ ابنه به؟
قال:
يسعى أبوه في ثمنه حتى يؤدّيه و يأخذ ولده، قلت: فان أبى الأب ان يسعى في ثمن ابنه؟
قال:
فعلى الامام ان يفتديه و لا يملك ولد حرّ.
قال ابن إدريس في سرائره:
و يجب قراءة (حرّ) بالرفع و التنوين على انه صفة الولد، و قال: إنّ قراءته بالجرّ وهم.
و ما ذكره (رحمه اللّٰه) موقوف على ورود النقل، و الّا فالرواية محتملة الوجهين.
و ضعف هذه الرواية يمنع من العمل بها.
و الأصح كون الولد حرّا، و لزوم قيمته لأبيه يؤخذا منه مع يساره و ينظر بها مع إعساره كسائر الديون، و لا يجب أدائه من بيت المال و ان جاز ذلك لأنه من المصالح.
و ذكر الشيخ (رحمه اللّٰه) ان فكّه يكون من سهم الرقاب، و ليس في الرواية
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 275 · [امّا العقد]