و لو لم يدخل بها فلا مهر.
و لو تزوجت الحرّة عبدا مع العلم فلا مهر و ولدها رقّ، و مع الجهل يكون الولد حرّا و لا يلزمها قيمته.
دلالة عليه.
و بالغ ابن إدريس في إنكاره، و قال: إن الولد حرّ على ما وقع التصريح به في الرواية فكيف يشترى من سهم الرقاب.
و لا يخفى عدم ورود ذلك على الشيخ، فإنه لا يقول بحريّة الولد و لا يسلّم ما ذكره ابن إدريس في ضبط قوله: (و لا يملك ولد حرّ) من أنّ (حرّ) بالرفع صفة للولد (الولد- خ)، بل على قول الشيخ يكون (حرّ) مضافا إلى (الولد).
و كيف كان فلا وجه لتخصيص الفكّ بكونه من سهم الرقاب مع كون الرواية مطلقة.
قوله: «و لو لم يدخل بها فلا مهر» لا ريب في ذلك لفساد العقد المقتضى لسقوط المسمّى و انتفاء الدخول المقتضى للزوم عوضه كما هو ظاهر.
قوله: «و لو تزوجت الحرّة عبدا مع العلم فلا مهر إلخ» هذه المسألة عكس للسابقة، فإن ما سبق حكم تزويج الحرّ بالأمة بغير اذن مولاها، و هذا حكم تزويج العبد بحرّة بغير اذن مولاه.
و تحقيقه أنّ العبد إذا تزوّج بحرّة من دون اذن مولاه، فإمّا أن تكون عالمة بأنّه رقّ أولا، و على تقدير علمها برقيّته إمّا أن تعلم تحريم نكاحه- و الحال هذه- أو لا.
فان علمت بالتحريم فلا مهر لها لأنها بغيّ و لا يلحق بها الولد، بل يكون رقّا لمولى العبد.
و لم يذكر المصنف و غيره أنّ عليها الحدّ مع العلم و ربما كان وجهه احالة
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 276 · [امّا العقد]