و لو اشترى الحرّ نصيب احد الشريكين من زوجته بطل عقده.
و استدلّ عليه بأن الولد نماء الأمة، و بروايتي زرارة و سماعة المتضمّنتين لان من تزوج أمة قوم بمجرد دعواها الحريّة يكون ولده رقا لمولاها، فان ذلك انما اقتضى ثبوت الحكم إذا كان الزاني عبدا بطريق أولى.
لكن الروايتين (الروايتان- خ) ضعيفتا السند.
و اما انه لا مهر لها، فهو مشكل و قد مضى (سبق- خ) في كلام المصنف بالتصريح بثبوت المهر إذا تزوّج الحرّ أمة من غير اذن مالكها و وطأها قبل الإجازة عالما و بيّنا هناك أنّ المتجه ثبوت العقر.
قوله: «و لو اشترى الحرّ نصيب احد الشريكين إلخ» إذا تزوّج الحرّ أمة مشتركة بين اثنين بإذنهما ثمَّ اشترى الزوج نصيب احد الشريكين من زوجته، بطل العقد، لامتناع ان يعقد الإنسان لنفسه على أمته عقدا و يلزم منه بطلان الاستدامة.
و إذا بطل العقد في ذلك الجزء بطل في الجميع لان العقد لا يتبعّض.
و يدل عليه ما رواه ابن بابويه، عن زرعة، عن سماعة، قال: سألته عن رجلين بينهما أمة فزوّجاها من رجل، ثمَّ ان الرجل اشترى بعض السهمين، قال: حرمت عليه باشترائه ايّاها، و ذلك ان بيعها طلاقها الّا ان يشتريها جميعا.
و إذا ثبت بطلان العقد حرم وطؤها لاستلزامه التصرف في مال الشريك
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 278 · [امّا العقد]