و لو امضى الشريك العقد لم يحل وطؤها.
بغير اذنه، و حينئذ فلا طريق إلى حلّها له الّا شراء الجميع أو بيع الجميع ثمَّ تجديد النكاح بأحد الأسباب المبيحة له.
و ردّ المصنف بقوله:- و لو امضى الشريك العقد لم تحلّ- على الشيخ في النهاية حيث قال: حرمت عليه الّا ان يشتري النصف الآخر أو يرضى مالك نصفها بالعقد فيكون عقدا مستأنفا.
و أورد عليه أن العقد ان كان قد بطل بالشراء كما هو الظاهر فكيف يصير صحيحا بمجرد الرضا، و ان لم يبطل فلا وجه لاعتبار رضاه بعد العقد، لأنه وقع أوّلا برضاه و لم يتجدد له ملك فلا يقف على اجازته.
و هو إيراد متوجّه.
و تأوّل المصنف في نكت النهاية كلام الشيخ، فحمله على ان المراد بقوله: (أو يرضى مالك نصفها بالعقد) عقد البيع على النصف الثاني، قال: فكأنه يقول: الا ان يشتري النصف الآخر من بائع النصف الأوّل فضولا و يرضى مالك ذلك النصف بالعقد، فيكون الإجازة كالعقد المستأنف و يكون الألف في قوله: (أو وقعت) سهوا من الناسخ، أو تكون معنى الواو، و على هذا فتكون الطريق الى حلّها في كلام الشيخ امرا واحدا، و هو شراء النصف الآخر.
قال فخر المحققين- بعد أن أورد هذا التأويل-:
و فيه تعسّف و بعد و اعتراف بأنه لا يمكن وطء احد الشريكين الأمة المشتركة حال اشتراكها.
و هو كذلك لكن إبقاء عبارة الشيخ على ظاهرها أشدّ بعدا، و الأمر في العبارة هيّن بعد وضوح الحكم.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 279 · [امّا العقد]