قال:
هو له حلال، و أيّهما مات قبل صاحبه فقد صار نصفها حرّا من قبل الذي مات، و نصفها مدبّرا، قلت: أرأيت ان أراد الباقي منهما أن يمسّها إله ذلك؟
قال:
لا الّا انه يثبت عتقها و يتزوجها برضا منها متى ما أراد، قلت له: أ ليس قد صار نصفها حرّا و قد ملكت نصف رقبتها و النصف الآخر للباقي منهما؟
قال:
بلى، قلت: فإن هي جعلت مولاها في حلّ من فرجها و قد أحلّت له ذلك؟
قال:
لا يجوز ذلك له، قلت: لم لا يجوز لها ذلك كما أجزت للذي كان له نصفها حين أحلّ فرجها لشريكه فيها (منها- كا- ئل)؟
قال:
لأن الحرّة لا تهب فرجها و لا تعيره و لا تحلّه (و لا تحلله- يب)، و لكن لها من نفسها يوم، و للذي دبّرها يوم، فإن أحبّ ان يتزوجها متعة بشيء في ذلك اليوم الذي تملك فيه نفسها فليتمتع منها بشيء، قلّ أو كثر.
و هذه الرواية صحيحة الاسناد و قد رواها ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه بطريق صحيح أيضا، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن محمّد بن مسلم، و رواه الشيخ في أول كتاب النكاح، عن محمّد بن مسلم بطريق فيه علي بن الحسن بن فضال.
و كأن المصنف و من تأخّر عنه راعوا هذا السند خاصّة فوصفوها بالضعف و قد عرفت انها صحيحة في الكتب الثلاثة، و ليس لها معارض صريحا فيتجه العمل بها
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 281 · [امّا العقد]