و كذا لو كان بعضها حرّا.
و لو هايأها مولاها على الزمان ففي جواز العقد عليها متعة في زمانها تردد أشبهه المنع.
و علل الجواز أيضا بأن الأمة كانت قبل التحليل محرّمة و انما حلّت به فالسبب واحد في الحقيقة.
و هو تعليل ضعيف، فان التحليل يكون و الحال هذه تمام السبب لا السبب التمام في الإباحة ضرورة أن التحليل مختصّ بحصّة الشريك لا بالجميع و وجود المسبب عند تمام السبب لا يوجب كون الجزء الأخير منه سببا تاما كما هو واضح.
قوله: «و كذا لو كان بعضها حرّا» المراد انه إذا ملك بعض أمة و كان بعضها حرّا لم يجز له وطؤها ما دامت كذلك، لان الجزء الحرّ لا يستباح بملك البعض قطعا و لا بالعقد الدائم اتفاقا لتبعّض السبب و لا بالمنقطع لذلك، و لا بالتحليل، لأن المرأة ليس لها تحليل نفسها إجماعا و انما يقع التحليل من المولى.
و الظاهر انه لا خلاف في ذلك، و قد وقع التصريح بعدم استباحتها بالتحليل في رواية محمّد بن قيس المتقدّمة.
و ربما ظهر من التشبيه الواقع في عبارة المصنف أن بجواز وطئها بالتحليل رواية كما في الأمة المشتركة و ليس كذلك.
قوله: «و لو هايأها مولاها على الزمان ففي جواز العقد إلخ» منشأ التردد من قوله (عليه السلام) في رواية محمّد بن قيس المتقدمة: (و لكن لها من نفسها يوم و للذي دبّرها يوم فإن أحب ان يتزوجها متعة في ذلك اليوم الذي تملك فيه نفسها فليتمتع منها بشيء قلّ أو كثر).
و من لزوم تبعيض السبب فإنها لم تخرج بالمهاياة عن كون المولى مالكا
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 282 · [امّا العقد]