امّا العتق: فإذا أعتقت الأمة تخيّرت في فسخ نكاحها و ان كان الزّوج حرّا على الأظهر.
ثمَّ ان قلنا: إنّ المملوك يملك مطلقا أو على بعض الوجوه كان ما يدفعه المولى إلى الأمة ملكا لها و الّا كان اباحة لبعض ماله للأمة تنتفع به بإذنه.
و لا بعد في وجوب ذلك بعد ورود النص به.
و ما قيل: من ان مهر المملوكة ملك للمولى فلا وجه لوجوب صرف شيء من ملكه إلى وجه آخر من ملكه، فضعيف، لأنه لا يعارض النص الصحيح المؤيّد بعمل الأصحاب مع انه لا دلالة في الروايتين على كون المدفوع مهرا بل الظاهر منهما انه عطيّة محضة.
و يستفاد من هاتين الروايتين أنه يكفي في إنكاح الإنسان عبده لأمته مجرّد اللّفظ الدالّ على ذلك.
و انه لا يشترط قبول العبد و لا المولى لفظا، و قيل: يعتبر القبول من العبد، و هو أحوط لكنه غير لازم.
قوله: «و لو مات المولى كان للورثة الخيار إلخ» أما ثبوت الخيار فلانتقال المملوكين اليه فيكون أمرهما بيده كما كان بيد المورث، و لان ذلك ثابت لكلّ من يتلقّى الملك و ان لم يكن وارثا فالوارث أولى.
و امّا انه لا خيار للأمة فلا ريب فيه لانتفاء المقتضى، و الظاهر انه لا خلاف في ذلك.
قوله: «فإذا أعتقت الأمة تخيّرت إلخ» أجمع العلماء كافّة على ان الأمة
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 284 · [امّا العتق]