و لها زوج خيّرت ان كانت تحت حرّ أو عبد.
و يشكل بانّ هذه الروايات كلّها ضعيفة السند حتى الاولى و ان وصفها الأصحاب بالصحّة لأنّ في طريقها محمّد بن الفضيل (الفضل- خ)، و هو مشترك بين الثقة و الضعيف فلا تصلح لإثبات حكم مخالف للأصل.
و ذهب الشيخ في المبسوط و الخلاف الى عدم ثبوت الخيار هنا، و اختاره المصنف في الشرائع، و المصير إليه متعيّن تمسّكا بلزوم العقد الى ان يثبت دليل الجواز.
و قد قطع الأصحاب ان هذا الخيار على الفور، و لا بأس به اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع الوفاق و الضرورة.
و تعذر مع جهلها بالعتق و أصل الخيار.
و هل تعذر مع الجهل بالفوريّة؟
فيه اشكال (من) اندفاع الضرر مع العلم بالخيار و اشعار إقرارها بالرضا (و من) احتمال كون التأخير لفائدة التروّي بحيث لا يعلم باشتراط الفورية.
و انما يثبت الخيار للأمة إذا أعتق مجموعها، فلو أعتق بعضها فلا خيار لها.
و لو كانت صغيرة أو مجنونة ثبت لها الخيار عند الكمال و لا خيار للمولى.
و لا فرق في ثبوت الخيار بين ان يحدث العتق قبل الدخول و بعده.
و استثنى العلّامة- في القواعد- من الحكم بتخييرها- صورة واحدة-، و هي ما إذا كان لشخص جارية قيمتها مائة مثلا و هو يملك مائة أخرى فزوجها بمائة ثمَّ أعتقها في فرض الموت قبل الدخول، فإنه حينئذ لا يثبت لها خيار الفسخ، إذ لو
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 286 · [امّا العتق]