و لا خيرة للعبد لو (إذا- خ ل) أعتق و لا لزوجته و ان كانت حرّة.
و كذا تتخيّر الأمة لو كانا لمالك فأعتقا أو أعتقت.
ثبت لأدّى ثبوته الى عدم ثبوته.
و ذلك، لأنه لو ثبت ففسخت لسقط المهر، فان الفسخ من جانب الزوجة قبل الدخول مسقط للمهر، و إذا سقط المهر انحصرت التركة- في الجارية و المائة- فلم ينفذ العتق في جميعها، بل يبطل فيما زاد على ثلث التركة، و حينئذ يبطل خيارها، لان الخيار انما يثبت إذا أعتق جميعها فيكون ثبوته مؤديا الى عدم ثبوته، و هو دور فيتعيّن قطعه بالحكم بانتفاء الخيار، و هو حسن.
قوله: «و لا خيرة للعبد إذا أعتق إلخ» انما لم يكن له الخيار كالأمة لوجود النص على ثبوت الخيار لها دونه، و لانّ له طريقا الى التخلص منها بالطلاق بخلافها.
و اما انه لا خيار لزوجته و لو كانت حرّة فلانتفاء المقتضي، و لأنها قد رضيته عبدا، فأولى ان ترضى به حرّا، و قد ورد هذا التعليل في رواية علي بن حنظلة عن الصادق (عليه السلام).
قوله: «و كذا تتخيّر الأمة لو كانا لمالك فأعتقا أو أعتقت» و ذلك لان عتق الأمة يقتضي ثبوت الخيار لها كيف كان.
و يدلّ على ذلك صريحا ما رواه الكليني- في الصحيح- عن عبد اللّٰه بن سنان، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: و سألته عن الرجل ينكح عبده أمته ثمَّ أعتقها (يعتقها- خ ل) تخيّر فيه أم لا؟
قال:
نعم تخيّر فيه إذا أعتقت.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 287 · [امّا العتق]