أمّا البيع: فإذا بيعت ذات البعل تخيّر المشتري في الإجارة و الفسخ تخيّرا على الفور.
ذلك مضارّة و العتق يشترط فيه القربة حكاه عنه الشهيد في شرح الإرشاد.
و يضعّف بانّ بطلان العتق لا يقتضي عودها رقّا الى مولاها الأوّل و لا رقيّة الولد مع أنّ البطلان قد علل في الرواية بأنّه (أعتق ما لا يملك) و هو غير مناسب لهذا الحمل.
و حملها بعض مشايخنا المعاصرين على أن المراد بقوله: (و ان لم يملك مالا) كونه سفيها فيكون شراؤه و عتقه و نكاحه فاسدا، و وطؤه مع العلم بالفساد زنا، قال: و هذا التنزيل لا يرد عليه شيء ممّا تقدم غير انه بعيد، لكنه أولى من اطراح الرواية، و لا ريب في شدّة بعده، و المسألة محلّ اشكال، و المتّجه ردّ الرواية لمنافاتها لأصول المذهب خصوصا في رقيّة الولد.
قوله: «و اما البيع فإذا بيعت إلخ» أطبق الأصحاب على ان بيع الأمة المزوّجة يقتضي تسلّط المشتري على فسخ العقد و إمضائه.
و الأصل فيه، الأخبار المستفيضة الواردة بذلك كصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) انه قال: في الرجل يزوّج أمته رجلا حرّا ثمَّ يبيعها، قال:
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 297 · [أمّا البيع]