و كذا لو بيع العبد و تحته امة، و كذا قيل: لو كان تحته حرّة لرواية فيها ضعف.
الأمة و لها زوج فالذي اشتراها بالخيار ان شاء فرّق بينهما و إن شاء تركها، فان تركها معه فليس له ان يفرّق بينهما بعد التراضي الحديث.
و على هذا فلو أخّر لا لعذر سقط خياره، و من العذر، الجهل بأصل الخيار و في كون الجهل بفوريته عذرا وجهان أقواهما (أقربهما- خ) العدم.
قوله: «و كذا لو بيع العبد و تحته أمة إلخ» أما ثبوت الخيار لمشتري العبد إذا كان تحته أمة، فالظاهر انه لا خلاف فيه.
و يدلّ عليه رواية الكليني- في الصحيح- عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: طلاق الأمة بيعها أو بيع زوجها.
و انما الخلاف في ثبوت الخيار للمشتري إذا كان تحت العبد حرّة، فقال الشيخ في النهاية، و ابن البرّاج، و ابن حمزة، بثبوته أيضا لتساويهما في المعنى المقتضى له، و هو توقّع الضرر ببقاء التزويج.
و لرواية محمّد بن علي، عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال: إذا تزوّج المملوك حرّة فللمولى ان يفرّق بينهما، فإن زوّجه المولى حرّة فله ان يفرّق بينهما.
قيل: و ليس له التفريق بغير البيع إجماعا فيكون بالبيع.
و هذه الرواية ضعيفة السند قاصرة المتن فلا يسوغ التعلّق بها في إثبات هذا الحكم.
و من ثمَّ جزم ابن إدريس و من تأخر عنه بعموم ثبوت الخيار هنا، و جعل
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 299 · [أمّا البيع]