و لو كانا لمالك فباعهما لا لاثنين فلكلّ منهما الخيار.
و كذا لو باع أحدهما لم يثبت العقد ما لم يرض كل واحد منهما.
بعد و روده، لا دليلا مستقلا على إثبات الحكم، و الثاني مع صحته لا يخرج عن القياس.
و الأصح ما اختاره ابن إدريس هنا أيضا.
قوله: «و لو كانا لمالك فباعهما لاثنين فلكلّ منهما الخيار» لا فرق في ذلك بين ان يبيع أحدهما لواحد و الآخر لآخر أو يبيعهما معا لاثنين على وجه الاشتراك.
و الوجه في ذلك إطلاق ما تضمّن ثبوت الخيار للمشتري فإنه متناول لجميع هذه الصور.
قوله: «و كذا لو باع أحدهما إلخ» المراد أنهما إذا كانا لمالك واحد فباع أحدهما خاصّة كان الخيار في فسخ العقد و إمضائه لكل من البائع و المشتري.
اما ثبوته للمشتري فمعلوم ممّا سبق.
و اما ثبوته للبائع فاستدلّ عليه بإطلاق النص بان البيع طلاق، و باشتراك البائع و المشتري في المعنى المقتضى لجواز الفسخ، فإن المشتري كما يتضرّر بتزويج مملوكه بغير مملوكه، فكذا البائع.
و يتوجّه على الأوّل ان مقتضى حسنة بكير بن أعين و بريد بن معاوية، ان معنى كون البيع طلاقا أن المشتري ان شاء فرق بينهما، و ان شاء تركهما على حالهما فإنه (عليه السلام) قال: (من اشترى مملوكة لها زوج فان بيعها طلاقها فان شاء المشتري فرّق بينهما، و ان شاء تركهما على نكاحهما).
و في معنى هذه الرواية غيرها من الأخبار، و على هذا فلا دلالة لكون
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 301 · [أمّا البيع]