خاصّة.
مع ان اللازم من هذا الدليل تنصّف (تنصيف- خ) المهر بالبيع كالطلاق لا سقوط الجميع.
و علّل أيضا بأن البضع قد انتقل إلى المشتري و تعذّر تسليمه على البائع فانتفى المعوّض من قبله، و إذا انتفى المعوّض من قبله وجب ان يسقط استحقاقه للعوض و يصير للثاني إذا أجاز العقد، لان المعوّض صار حقّا له.
و يتوجّه عليه ان انتفاء المعوض انما يتحقق بفسخ المشتري العقد، و معه لا ريب في سقوط المهر، لأنه فرقة جائت من قبل مالك البضع قبل الدخول اما مع اجازته و تسليم صاحب العوض للمعوّض بالفعل فلا.
و يحتمل قويّا القول بكون المهر للأوّل مع إجازة الثاني العقد لدخوله في ملكه بالعقد، و الإجازة تقرير للعقد الأوّل و ليست عقدا مستأنفا.
و يؤيّده اتفاق الأصحاب ظاهرا على ان الأمة المزوّجة إذا أعتقت قبل الدخول، فأجازت العقد يكون المهر للسيّد.
و الحكم في إجازة الأمة بعد العتق و اجازة المشتري واحد.
و ربما فرّق بينهما بان البيع معاوضة تقتضي تمليك المنافع تبعا للعين فيصير منافع البضع مملوكة للمشتري، بخلاف العتق فإنه لا يقتضي تمليكا و إنما هو فكّ بملك ففي الأمة المعتقة يكون المنافع كالمستثناة للسيّد و في البيع ينتقل إلى المشتري.
و في الفرق نظر يعلم ممّا قررناه.
و في المسألة أقوال أخر ضعيفة و لم تصل إلينا في هذه المسألة رواية سوى ما رواه الشيخ، عن سعدان بن مسلم، عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام) في رجل زوّج مملوكته (مملوكة له- ئل) من رجل على أربعمائة درهم فجعل له مائتي درهم و أخّر عنه مائتي درهم، فدخل بها زوجها ثمَّ انّ سيّدها باعها بعد من رجل لمن تكون
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 303 · [أمّا البيع]