(الأوّل) ملك الرقبة و لا حصر في النكاح به.
إذا كان للرجل أمة فزوّجها مملوكه فرّق بينهما إذا شاء، و جمع بينهما إذا شاء.
و قد ظهر من هذه الروايات انه يكفي في فسخ المولى لهذا النكاح كل لفظ دل عليه من الأمر بالاعتزال و الافتراق و فسخ العقد.
و لا يشترط لفظ الطلاق، و لو أتي بلفظه، انفسخ النكاح لدلالته على ارادة التفريق بينهما، لكنه لا يعد طلاقا شرعيّا و لا يلحقه احكام الطلاق.
و قيل: ان الفسخ الواقع من المولى طلاق مطلق فيعتبر فيه شروط الطلاق، و يعدّ من الطلقات.
و قيل: انه ان وقع بلفظ الطلاق كان طلاقا، فإن أخل بأحد شرائطه وقع باطلا، و ان وقع بغير لفظ الطلاق كان فسخا لا طلاقا.
و هما ضعيفان، إذ المستفاد من الأخبار، الاكتفاء في تحقّق الفراق في هذا النكاح بالأمر بالاعتزال و ما في معناه، و الحكم بجريان الطلاق فيه و إثبات لوازمه، يحتاج إلى دليل.
قوله: «الأوّل ملك الرقبة و لا حصر في النكاح به» قد سبق احكام العقد على الإماء، و هذا النظر معقود لبيان الوطء بالملك.
و هو نوعان: ملك الرقبة، و ملك المنفعة، و ابتدأ بذكر ملك الرقبة، لأنه الأصل في الباب، و قد تطابقت الأدلة من الكتاب، و السنة، و الإجماع على جواز
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 308 · [الأوّل ملك الرقبة]