الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ٣١٤

(النوع الثاني) ملك المنفعة.

(الثانية) أن من ملك أمة فأعتقها لا تحلّ لغيره حتى تعتدّ كالحرّة، و لا ريب في ذلك إذا كان المولى قد وطأها، و روايتا الحلبي و زرارة المتقدّمتان مصرّحتان به.

امّا بدونه، فإطلاق العبارة يقتضي اعتبار العدّة أيضا.

و ظاهر عبارة الشرائع و صريح الشرح جواز تزويجها بغير المولى من غير اعتداد كما يجوز للمولى، و لا بأس به.

و مع اشتباه الحال في الوطء و عدمه، فالأظهر (فالظاهر- خ) وجوب العدّة عليها أيضا تمسّكا بالإطلاق.

قوله: «و يملك الأب موطوءة ابنه إلخ» قد أوردنا فيما سبق من الأخبار ما يعلم منه هذا الحكم، و الظاهر انه موضع وفاق.

قوله: «النوع الثاني ملك المنفعة» أي النوع الثاني من نوعي النكاح بالملك، النكاح بملك المنفعة، و ذلك بتحليل المولى وطء أمته لغيره.

و المعروف من مذهب الأصحاب حلّ ذلك، و الأخبار الواردة به مستفيضة جدا، بل الظاهر أنها متواترة كما ذكره ابن إدريس، و حكى الشيخ في المبسوط قولا نادرا بالمنع منه و هو ضعيف.

(لنا) ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن الفضيل بن يسار، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): جعلت فداك ان بعض أصحابنا قد روى عنك انك قلت: إذا أحلّ الرجل لأخيه جاريته فهي له حلال؟

قال:

نعم يا فضيل.

و في الصحيح، عن ضريس بن عبد الملك، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 314 · [النوع الثاني ملك المنفعة]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.