الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ٣١٧

و هل هو إباحة أو عقد؟ قال علم الهدى: هو عقد متعة. عليه رواية الحسين العطار، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن عارية الفرج؟ قال: لا بأس به، قلت: فان كان منه ولد؟ قال (فقال- ئل): لصاحب الجارية الّا ان يشترط عليه. و هي ضعيفة بجهالة الراوي، و الأحوط، الاقتصار على لفظ التحليل، لأنه المتيقن و إن كان الاجتزاء بكلّ لفظ أفاد الإذن في الوطء، لا يخلو من قوة. قوله: «و هل هو إباحة أو عقد؟ قال علم الهدى: هو عقد متعة» اختلف الأصحاب في ان التحليل، هل هو عقد أو تمليك منفعة؟ فذهب المرتضى علم الهدى إلى انّه عقد، لانّه ليس ملك يمين، لان المفهوم من ملك اليمين ملك الرقبة فيكون عقدا، لانحصار سبب الإباحة في العقد و الملك بنصّ القرآن. و ذهب الأكثر- و منهم المصنف في الشرائع- إلى انه تمليك منفعة، لأنه ليس عقد دوام و الّا لم يرتفع الّا بالطلاق و هو باطل إجماعا، و لا عقد متعة لأنه مشروط بذكر المهر و الأجل و هما غير معتبرين في التحليل، و إذا انتفى كونه عقدا بقسميه ثبت كونه تمليك منفعة، لأن الحلّ دائر مع العقد و الملك على سبيل منع الخلوّ فاذا انتفى الأول ثبت الثاني. و هو جيّد لو انحصر طريق الحلّ في العقد و الملك، لكنه غير ثابت خصوصا مع استفاضة الأخبار بل تواترها بانّ التحليل طريق الى حلّ الوطء. و اعلم أن مقتضى العبارة ان القول المقابل لكون التحليل عقدا، هو كونه اباحة مجرّدة و هو جيّد، لكن الخلاف على هذا الوجه غير مذكور في كتب الأصحاب و انما الموجود فيها الخلاف في انه عقد أو تمليك منفعة كما ذكره المصنف في الشرائع

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 317 · [النوع الثاني ملك المنفعة]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.