و في تحليل أمته لمملوكه تردد، و مساواته بالأجنبي أشبه.
و غيره.
و هل يتوقف التحليل على القبول من المحلّل له؟
المشهور بين الأصحاب اعتبار ذلك، سواء قلنا: إنه عقد أو تمليك، و ليس في الرّوايات ما يدلّ عليه، بل الظاهر منها خلافه و لا ريب ان المصير الى ما ذكروه أحوط.
و لا يفتقر التحليل الى تعيين المدّة، و قال الشيخ في المبسوط: يفتقر.
و هو مدفوع بالأخبار الكثيرة الدالّة على عدم اعتبار ذلك.
و لا يعتبر فيه فقدان الطّول و خوف العنت كما يدلّ عليه إطلاق الأخبار المتقدمة و صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع أنه سأل الرضا (عليه السلام) عن امرأة أحلّت لزوجها جاريتها فقال: ذلك له، و في معناها روايات كثيرة.
قوله: «و في تحليل أمته لمملوكه تردد و مساواته للأجنبي أشبه» منشأ التردد من إطلاق الروايات المتضمّنة لحلّ الأمة بالتحليل المتناولة للحرّ و العبد.
و من صحيحة علي بن يقطين- المتضمنة للمنع من ذلك- فإنه روى، عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام) انه سئل عن المملوك، يحلّ له أيضا ان يطأ الأمة من غير تزويج إذا أحلّ له مولاه؟
قال:
لا يحلّ له.
و بالمنع افتى الشيخ في النهاية، و العلّامة في المختلف و جماعة تمسّكا بهذه الرواية.
و قطع ابن إدريس بالحلّ مستدلا عليه بأنّه لا مانع منه، من كتاب و لا سنّة
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 318 · [النوع الثاني ملك المنفعة]