و لو ملك بعض الأمة فأحلّته نفسها لم يصحّ.
و في تحليل الشريك تردد، و الوجه المنع.
و يستبيح ما يتناوله اللفظ، فلو أحلّ التقبيل اقتصر عليه، و كذا اللمس.
و لا إجماع.
و اعترضه العلّامة في المختلف بوجود المانع، و هو الخبر الصحيح.
و هو غير جيّد، لأنّ هذا الخبر ليس حجّة عنده، و يمكن حمل هذه الرواية على التقيّة كما في رواية الحسين بن يقطين الواردة في مطلق التحليل.
مع أنها غير صريحة في المنع في موضع النّزاع، إذ لا صراحة فيها بكون الأمة ملكا للمولى.
و المسألة محلّ اشكال، و لا ريب ان الاقتصار في إنكاح المولى عبده لأمته على قوله: أنكحتك فلانة و يعطيها شيئا كما تضمّنه الأخبار الصحيحة طريق الاحتياط.
قوله: «و لو ملك بعض الأمة فأحلته نفسها لم يصحّ إلخ» المراد انه إذا ملك بعض الأمة و كان بعضها حرّا فأحلّته نفسها لم يصحّ، و لا ريب في ذلك، لان التحليل انما يقع من مولى الأمة لا من الحرّة لنفسها.
و منشأ التردد في تحليل الشريك، من تبعّض سبب الحلّ، و من ورود الرواية بأنّها تحلّ بذلك، و هي صحيحة السند فيتجه العمل بها، و قد تقدّم الكلام في ذلك.
قوله: «و يستبيح ما يتناوله اللفظ إلخ» لمّا كان الانتفاع بأمة الغير بدون
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 319 · [النوع الثاني ملك المنفعة]