و ولد المحلّلة حرّ، فان شرط الحريّة في العقد فلا سبيل على الأب، و ان لم يشترط ففي إلزامه قيمة الولد روايتان أشبههما أنها لا تلزم.
الرجل للرجل من جاريته قبلة لم يحل له غيرها، فان حلّ له منها دون الفرج لم يحلّ له غيره، و ان أحلّ له الفرج حلّ له جميعها.
قوله: «و ولد المحلّلة حرّ إلخ» إذا حصل من تحليل الوطء ولد، فان شرط الأب على المولى، الحرّية في عقد التحليل، كان حرّا، و لا قيمة على الأب إجماعا.
و ان أطلقا العقد، ففيه للأصحاب قولان: (أحدهما) انه رقّ اختاره الشيخ في النهاية و هذه عبارته: و متى جعله في حلّ من وطئها و أتت بولد كان لمولاها، و على أبيه ان يشتريه بماله ان كان له مال، و ان لم يكن له مال استسعي في ثمنه و ان شرط ان يكون الولد حرّا كان على ما شرط، و نحوه قال في المبسوط.
و المستند فيه ما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن ضريس بن عبد الملك، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في الرجل يحلّ لأخيه جاريته و هي تخرج في حوائجه قال: هي له حلال، قلت: أرأيت ان جائت بولد ما يصنع فيه؟
قال:
هو لمولى الجارية الّا ان يكون اشترط عليه حين أحلّها له انها ان جائت بولد منّي فهو حرّ، فان كان فعل فهو حرّ، قلت: فيملك ولده؟
قال:
ان كان له مال، اشتراه بالقيمة.
و هذه الرواية مع صحتها صريحة في المطلوب و قد رواها الشيخ بطريقين أحدهما ضعيف و الآخر صحيح، و حكم الأكثر بضعفها نظرا الى الطريق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 321 · [النوع الثاني ملك المنفعة]