ان شاءت.
قال ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه- بعد ان أورد هذا الرواية-: و روى في خبر آخر: انه ان بلغ به الجنون مبلغا لا يعرف أوقات الصلاة (الصلوات- خ) فرّق بينهما، فان عرف أوقات الصلوات فلتصبر المرأة معه فقد ابتليت (بليت- ئل).
و كأن هذه الرواية مستند ابن حمزة، و من قال بمقالته لكنها مرسلة.
أما الرواية الأولى فطريقها في الكافي الى علي بن أبي حمزة صحيح، لكن علي بن أبي حمزة مطعون فيه، و قال النجاشي: انه كان احد عمد الواقفيّة فلا تنهض روايته حجّة في إثبات الأحكام الشرعيّة.
و استدلّ على هذا الحكم أيضا بصحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: انما يردّ النكاح من الجذام و البرص و الجنون و العفل.
و هو استدلال ضعيف، لان المتبادر من ردّ النكاح فسخه من قبل الزوج إذا ظهر في الزوجة أحد هذه العيوب، و ينبّه عليه ذكر (العفل) من جملتها الذي هو من عيوب المرأة.
مع ان هذه الرواية غير صحيحة في التهذيب لكن ابن بابويه رواها بطريق صحيح مع زيادة في صدرها و عجزها يؤكّد ما ذكرناه.
فإنه روى في الصحيح، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) انه قال: في الرجل يتزوج الى قوم، فإذا امرأته عوراء و لم يبيّنوا له، قال: لا تردّ
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 325 · [الاول الجنون]