الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ٣٢٧

و العنن، نفسه.

و في الصحيح، عن ابن مسكان، قال: بعثت بمسألة مع ابن أعين، قلت: سله عن خصيّ دلّس نفسه لامرأة و دخل بها فوجدته خصيّا، قال: يفرّق بينهما و يوجع ظهره و يكون لها المهر بدخوله عليها.

و هذه الرّوايات و ان كانت لا تخلو من قصور من حيث السند، لكنها مستفيضة مؤيّدة بعمل الأصحاب و سالمة عن المعارض فيتجه العمل بها.

و قال الشيخ في المبسوط و الخلاف انّ الخصاء ليس بعيب مطلقا، محتجّا بأنّ الخصيّ يولج و يبالغ أكثر من الفحل، و انما لا ينزل، و عدم الانزال ليس بعيب.

و هو مدفوع بما أوردناه من الروايات، و العجب انه (رحمه اللّٰه)، من طريقته، العمل بالخبر الواحد الضعيف فكيف يطرح هذه الأخبار الكثيرة السالمة من المعارض اعتمادا على ما ذكره من التعليل.

هذا كلّه في الخصاء الذي هو سلّ الأنثيين.

أما الوجاء فان كان من افراد الخصاء تناولته الروايات المتضمّنة لحكمه و الّا وجب التمسك فيه بمقتضى لزوم العقد الى ان يثبت دليل الجواز.

قوله: «و العنن» عرّفه المصنّف في الشرائع بأنه مرض تضعف معه القوّة عن نشر العضو بحيث يعجز عن الإيلاج، و قال في القاموس: العنّين كسكّين من لا يأتي النساء عجزا، و لا يريدهنّ.

و مقتضاه ان العنن انما يتحقق بالعجز عن إتيان النساء مع عدم ارادتهن.

و قد أجمع الأصحاب على ان العنن عيب يقتضي تسلّط المرأة به على فسخ

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 327 · [الثالث العنن]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.