الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ٣٢٩

امرأة ابتلي زوجها فلا يقدر على الجماع أبدا أ تفارقه؟

قال:

نعم ان شاءت.

و اعلم ان المشهور بين الأصحاب ان الزوج لا يردّ بعيب غير هذه العيوب الأربعة، و نقل عن ابن البرّاج في المهذّب أنه أضاف الى ذلك، الجذام و البرص، و العمى، و كذلك ابن الجنيد، و زاد، العرج و الزنا.

قال في المسالك:

و دليلهما في غير الجذام و البرص غير واضح، امّا فيهما ففي غاية الجودة لصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): يردّ النكاح من البرص، و الجذام، و الجنون، العفل، و هو يتناوله بإطلاقه للرجل و المرأة، و لأن ثبوتهما عيبا في المرأة،- مع ان للرجل وسيلة إلى التخلص منها بالطلاق-، يوجب كونهما عيبا في الرجل بالنسبة إليها بطريق أولى، ثمَّ قال: و يبقى الكلام في اعتبار سبقه على العقد أو الاكتفاء بالمتجدّد منه مطلقا أو قبل الدخول كما سبق في نظائره، بل العموم هنا أولى لإطلاق النص الصحيح المتناول لجميع الاقسام.

و أقول: ان فيما استدل به (قدّس سرّه) على جواز فسخ المرأة بذلك نظر، لأنّ الدليل الثاني موقوف على ثبوت التعليل في الأصل لتحقق الأولويّة و هو غير ثابت هنا.

و اما الرواية فقد تقدم الكلام فيها و بيّنا ان المتبادر من قوله (عليه السلام): (إنّما يردّ النكاح) تسلّط الزوج على الفسخ إذا ظهر بالزوجة أحد هذه العيوب، لان النكاح انما يستند إلى الزوجة فيكون ردّه من قبل الزوج خصوصا مع كون الجواب مبنيّا على السؤال عن عيوب المرأة على ما هو مذكور في الكافي و في من لا يحضره الفقيه.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 329 · [الرابع الجبّ]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.