الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ٣٣٧

و قيل: تفسخ المرأة بجنون الرجل المستغرق لأوقات الصلاة و ان تجدّد.

المسالك: إنه لا خيار في هذه الصورة اتفاقا على ما يظهر من المصنف و غيره.

و يدل عليه- مضافا الى الأصل- قوله (عليه السلام) في صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه: المرأة تردّ من أربعة أشياء، من البرص و الجذام، و الجنون، و القرن و هو العفل ما لم يقع عليها، فاذا وقع عليها فلا.

دلّت الرواية على سقوط الردّ بعد المواقعة، فيسقط مع تجدد العيب بعدها قطعا.

و في الثاني قولان: (أحدهما) الثبوت، ذهب اليه الشيخ في المبسوط و الخلاف تمسّكا بإطلاق الروايات المتضمنة لثبوت الفسخ بهذه العيوب، فإنها متناولة بإطلاقها للموجود قبل العقد المتجدد بعده.

(و الثاني) العدم اختاره ابن إدريس، و المصنف في الشرائع، و العلّامة في جملة من كتبه، لعدم صراحة الروايات في جواز الفسخ بالعيب المتجدد بعد العقد بل الظاهر من أكثرها تعلّق الحكم بالموجود قبل العقد، فيجب التمسك فيما عداه بمقتضى العقد اللازم، و هذا أقوى.

و قول المصنف: (عدا العنن) استثناء من التردد، إذ المشهور بين الأصحاب ثبوت الفسخ به و ان تجدد بعد العقد إذا كان قبل الدخول و سيجيء تمام الكلام في ذلك.

قوله: «و قيل: تفسخ المرأة بجنون الرجل إلخ» القول للشيخ (رحمه اللّٰه) و جماعة و مستنده رواية علي بن أبي حمزة، و هي صريحة في جواز فسخ المرأة بجنون

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 337 · [الاولى لا يفسخ النكاح بالعيب المتجدد بعد الدخول]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.