(الثالثة) الفسخ فيه ليس طلاقا فلا يطرد معه تنصيف المهر.
الزوج المتجدد، لكنّها خالية من التقييد بكونه مستغرقا لأوقات الصلاة و قد بيّنا فيما سبق أنّ الرواية ضعيفة السند، و أنّ العمدة في إثبات كون الجنون عيبا، على الإجماع فينبغي قصره على مورده، و هو الجنون المستغرق المتقدّم على العقد ان تمَّ ذلك، و التمسّك فيما عداه بمقتضى العقد اللازم.
قوله: «الثانية الخيار فيه على الفور و كذا في التدليس» هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب، و ظاهرهم الاتفاق عليه و لا بأس به اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع الوفاق و ما يندفع به الضرر و في بعض الروايات دلالة عليه، فلو علم الرجل و المرأة بالعيب أو التدليس فلم يبادر بالفسخ لزم العقد، و يعذر جاهل أصل الخيار، و في جاهل الفوريّة وجهان.
قوله: «الثالثة الفسخ فيه ليس طلاقا إلخ» لا ريب ان هذا الفسخ ليس بطلاق، لأن الطلاق يفتقر الى لفظ خاصّ و شرائطه مخصوصة، و هذا الفسخ لا يعتبر فيه شيء من ذلك، و على هذا فلا تعدّ في الثلاث المحرّمة و لا يطرد معه تنصيف المهر إذا وقع قبل الدخول كالطلاق.
و انما قال المصنّف: (فلا يطرد معه تنصيف المهر) دون ان يقول: (و لا يتنصّف) للتنبيه على انّه قد يتنصّف به المهر في بعض الموارد كما سيجيء في العنّة، فالمنفيّ اطراد التنصيف، لا ثبوته في الجملة.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 338 · [الثالثة الفسخ فيه ليس طلاقا]