و إذا فسخت الزوجة قبل الدخول فلا مهر إلا في العنن، و ان كان بعده فلها المسمّى.
أجود.
(الثالث) يستفاد من الحكم بجواز الفسخ بعد الدخول ان الوطء لا يمنع من الفسخ بالعيب السابق على العقد، و يجب تقييده بما إذا لم يقع الوطء بعد العلم بالعيب اما لو وقع بعده، فإنّه يسقط به الخيار لدلالته على الرضا.
و يدل على هذا التفصيل ما رواه الكليني- في الصحيح- عن أبي الصباح قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل تزوّج امرأة فوجد بها قرنا، قال: فقال: هذه لا تحبل و لا يقدر زوجها على مجامعتها، يردّها على أهلها صاغرة و لا مهر لها، قلت: فان كان دخل بها؟
قال:
إن كان علم بذلك قبل ان ينكحها يعني المجامعة ثمَّ جامعها فقد رضي بها و ان لم يعلم الا بعد ما جامعها، فان شاء بعد أمسك و ان شاء طلّق.
و الظاهر أنّ المراد من الطلاق هنا، الفسخ.
و لا ينافي ذلك قوله (عليه السلام) في صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: المرأة تردّ من أربعة أشياء، من البرص و الجذام، و الجنون، و القرن و هو العفل ما لم يقع عليها، فاذا وقع عليها فلا.
لأنه محمول على ما إذا وقع عليها بعد العلم بالعيب كما دلّت عليه الرواية المفصّلة.
قوله: «و إذا فسخت الزوجة قبل الدخول فلا مهر إلخ» اما انّ لها المسمّى إذا وقع الفسخ بعد الدخول، فظاهر للزوم المسمّى بالعقد و استقراره
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 342 · [الخامسة إذا فسخ الزوج قبل الدخول]