و ربّما احتج عليه بإطلاق رواية أبي حمزة حيث ان موردها اختلافهما في حصول الوطء و عدمه، المتناول لما إذا وقع ذلك قبل ثبوت العنّة و بعده.
و في المسألة قول آخر، ذهب اليه الشيخ في الخلاف، و الصدوق في المقنع و جماعة، و هو أنّ دعواه الوطء ان كان في القبل، فان كانت بكرا صدّق مع شهادة أربع من النساء بذهابها، و ان كانت ثيّبا حشي قبلها خلوقا ثمَّ يؤمر بالوطء، فان خرج الخلوق على ذكره صدّق و الّا فلا.
و استدل عليه في الخلاف بإجماع الفرقة و اخبارهم.
و كأنه أراد بالأخبار ما رواه في التهذيب، عن عبد اللّٰه بن الفضل الهاشمي، عن بعض مشيخته، قال: قالت امرأة لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، أو سأله رجل، عن رجل تدّعي عليه امرأته أنه عنّين و ينكر الرجل، قال: تحشوها القابلة بالخلوق و لا يعلم الرجل و يدخل عليها الرجل، فان خرج و على ذكره الخلوق صدّق و كذبت و إلا صدّقت و كذب.
و روى أيضا، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) نحو ذلك.
و الروايتان ضعيفتا السند، فلا يسوغ التعلق بهما.
اما الحكم بتصديقه إذا كانت بكرا مع شهادة أربع من النساء بذهاب بكارتها، فيدلّ عليه صحيحة أبي حمزة المتقدمة.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 348 · [السادسة لو ادعت عننه فأنكر]