و في المسألة قولان آخران (أحدهما) ان العنّة ان كانت متقدمة على العقد جاز للمرأة الفسخ في الحال، و ان كانت حادثة بعد العقد أجّل سنة من حين الترافع، ذهب إليه بن الجنيد.
و احتج له في المختلف بقوله (عليه السلام) في رواية غياث الضبي: (إذا علم انه عنين لا يأتي النساء فرّق بينهما).
و برواية.
بي الصباح الكناني عن الصادق (عليه السلام)، قال: سألته عن و برواية أبي الصباح الكناني عن الصادق (عليه السلام)، قال: سألته عن امرأة ابتلى زوجها فلا يقدر على الجماع أبدا أ تفارقه؟
قال:
نعم ان شاءت.
و الجواب- بعد تسليم السند- انهما مطلقتان و ما تضمّن اعتبار التأجيل مفصّل، و المفصّل يحكم على المجمل.
و أجاب عنهما في المختلف بان العلم إنما يحصل بعد السنة، قال: و لو قدر حصوله قبلها، فالأقوى ما قاله ابن الجنيد.
و العجب ان المحقق الشيخ علي و جدّي (قدّس سرّه) نقلا الاتفاق على اعتبار التأجيل مع ان العلّامة في المختلف نقل فيه الخلاف و اختار ما ذكرناه (و ثانيهما) ان المرأة إذا اختارت الفسخ بعد تمكينها إيّاه من نفسها وجب لها المهر، و ان لم يولج، ذهب اليه ابن الجنيد أيضا.
قال في المختلف:
و هو بناء على أصله، من أن المهر يجب كملا بالخلوة كما يجب بالدخول.
و يدفعه صحيحة أبي حمزة، الدالة على انها مع الفسخ تستحق نصف الصداق خاصّة و اللّٰه تعالى أعلم.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 350 · [السابعة ان صبرت مع العنن فلا بحث]