فلا شيء له عليها، و ان كان زوّجها إيّاه ولي لها ارتجع على وليّها بما أخذت منه، و لمواليها عليه عشر قيمتها (ثمنها- خ ل ئل) ان كانت بكرا و ان كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها بما استحلّ من فرجها.
و هذه الرواية غير دالّة على المطلوب، و انما تدل على بطلان العقد إذا وقع بغير اذن المولى.
و متى صحّ العقد و ثبت للزوج الفسخ، فان فسخ قبل الدخول فلا شيء لها، و ان كان بعده وجب المسمّى لثبوته بالعقد الصحيح الواقع بإذن الولي أو إجازته و استقراره بالدخول.
و لو لم يأذن مولى الأمة في العقد و لا اجازه بعد وقوعه، وقع فاسدا من أصله، و يلزم الزوج مع الدخول العشر ان كانت بكرا و نصفه ان كانت ثيبا على الأصحّ عملا برواية الوليد المتقدمة و ما في معناها.
و قيل يلزمه مهر المثل و هو ضعيف.
و في اشتراط عدم علم الأمة بالتحريم قولان تقدم الكلام فيهما.
إذا تقرّر ذلك، فاعلم ان الزوج إذا فسخ العقد بعد الدخول و عدم المهر أو تبيّن بطلان العقد بعد الدخول، و لزمه العشر أو نصفه، فإنه يرجع به على المدلّس.
ثمَّ لا يخلو اما ان يكون المدلّس، المرأة، أو المولى، أو أجنبيا، فإن كانت هي المدلّسة لم يمكن الرجوع عليها حال الرقيّة، لأنه رجوع على المولى، و هو باطل و انما يرجع عليها بعد العتق و اليسار، فان لم يكن دفع المهر إليها غرمه للمولى و يرجع به، و ان كان قد دفعه إليها رجع به ان كانت عينه باقية أو بالبعض ان كان كذلك و يدفعها بالباقي، و ان كان المدلّس المولى فان كان قد تلفظ بما يقتضي العتق حكم
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 352 · [تتمّة]